للاتصال بمحمدية بريس الهاتف:23 46 83 61 06 - 0660063784         قُبَيْلَ ايام من عيد الاضحى غياب مظاهرالعيد بالمحمدية ورحبة الغنم بالحسنية تستعد للحدث             أول تصريح لمبارك عفيري رئيس جماعة المنصورية بعد فاجعة وفاة المقدم عبد الاله الصافي في محرك الفروسية            
tv قناة محمدية بريس

قُبَيْلَ ايام من عيد الاضحى غياب مظاهرالعيد بالمحمدية ورحبة الغنم بالحسنية تستعد للحدث


أول تصريح لمبارك عفيري رئيس جماعة المنصورية بعد فاجعة وفاة المقدم عبد الاله الصافي في محرك الفروسية


الهيئة الممثلة لقطاع النقل الطرقي والبضائع بالمغرب تنظم ندوة صحفية


وفاة الفارس عبد الإله ولد الصافي في موسم التبوريدة بالمنصورية بسبب “نيران صديقة”


الاستاذ سهيل ماهر: حزب البيئة والتنمية المستدامة يطالب بالقيام بتعديل جذري في قانون الاحزاب


عامل عمالة المحمدية يترأس حفل تخليد اليوم الوطني للمهاجر وسط فرحة المهاجرين بحفاوة الاستقبال


وزارة الداخلية تمنع رؤساء جماعات من مغادرة التراب الوطني.


السيد علي سالم الشكاف عامل عمالة المحمدية يترأس نهائي منافسات الجائزة الوطنية الكبرى للترياتلون


برنامج من منطقة أم الرايات بسيدي موسى المجدوب حول نقطة بيع أغنام سلالة "تمحضيت" المتميزة


شركة كتبية تقيم حفل غذاء على شرف أطفال المخيم السنوي الذي تشرف عليه جمعية نهضة زناتة


رئيس محكمة المحمدية يقيم احتفالية على شرف عامل صاحب الجلالة على الاقليم بمناسبة عيد العرش المجيد


السيد علي سالم الشكاف عامل عمالة المحمدية يترأس مراسيم تحية العلم الوطني بمناسبة عيد العرش المجيد


حرائق مهولة بمقبرة المحمدية تلتهم أزيد من 600 قبر


علي سالم الشكاف عامل عمالة المحمدية يترأس حفل الاستماع للخطاب الملكي بمناسبة عيد العرش المجيد


حوار مع السيد الصغير زينون،رئيس الجامعة الملكية للسيارات العتيقة


بمناسبة عيد العرش عامل عمالة المحمدية ورئيس الجهة على رأس مستقبلي هواة السيارات العتيقة بالمغرب


عامل عمالة المحمدية ورئيس الجهة يعطيان انطلاقة أشغال طريق الايطاليين بمناسبة عيد العرش المجيد


بمناسبة عيد العرش المجيد وعيد الشباب عامل عمالة المحمدية يعطي انطلاقة اشغال ملاعب رياضية بعين حرودة


فضاء "البركة" أحد مشاريع أسواق القرب الناجحة المنجزة من طرف عمالة مقاطعات عين السبع الحي المحمدي


بتنسيق مع عمالة المحمدية ومندوبية المياة والغابات ، جماعة المحمدية تواصل أشغال تهيئة مقبرة جديدة


جماعة المحمدية تهيأ ملعبا رياضيا لفائدة ساكنة أطفال وشباب دوار لشهب


مجموعة مفضل تطلق أكبر مؤسسة تعليمية بزناتة : “ Groupe Scolaire Kamal ”


اقبال كبير لساكنة المحمدية على المسبح البلدي


السيد سيدي محمد العايدي كاتب عام عمالة المحمدية يترأس فعاليات موسم الولي الصالح سيدي موسى المجدوب


مجموعة مدارس ميري بالمحمدية تحضى بالمشاركة في حفل التميز الذي نظمته جهة الدارالبيضاء سطات


النائب البرلماني الاستاذ البقالي يلقي مداخلة نارية بقبة البرلمان لاجل التسريع في تشغيل لاسامير


بمناسبة عيد العرش حسن عنترة رئيس المجلس الجماعي للمحمدية يفتتح المسبح البلدي


نجاح باهر للنسخة السادسة من السباق الدولي على الطريق 10 كلم الذي شهدته المحمدية


فضائح عنترة في تناسل : شقيقه يستفيد من صفقة مريبة و آليات الجماعة مسخرة لذلك


الكاتب العام لمهنيي النقل فرع المحمدية يسلم شهادة تقدير الى جمعية منشطي المخيمات التربوية بورزازات


وفد مالي في زيارة لشركة كتبية في اطار العلاقات الدولية وتبادل الخبرات


les ports ouvert de Flora Mohammedia, le weekend du 14 et 15 juillet 2018


استفادة آلاف الأسر بإقليم المحمدية من عملية إعادة إيواء قاطني"دور الصفيح" التي أشرفت عليها السلطات

 
النشرة البريدية

 
 

ثقافة الموت


أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 13 غشت 2013 الساعة 43 : 21


ميراني الناجي - أسفي -
حرب الثقافة :
لا يكفي أن تقف أمام الموت و صدرك عاريا ، بل يجب عليك أن تتصدى له بالتفكير والنقد والكتابة ... وتستثمر أوهامه وسكراته في الإبداع والفن ... الموت هنا لا نعني به ذلك القرار الأنطولوجي المفاجئ الذي ينتصر على الذات وإنما نعني به موت الوعي والإحساس بقيمة الحياة ، وجعل الإنسان على هيئة جثة بلا إحساس يعيش الحياة بلا حياة ... الموت هنا ليس قدرا غيبيا بقدر
ما هو لعبة مؤسسات اجتماعية واقعية تجعل من الفرد يعيش الحياة وهو ميت
أو يعيشها بلا مبالاة .
لقد عشت ما حييت ، وحييت ما عشت ... تلك عبارة تركها الفيلسوف الدنمركي سورين كيركجارد ضمن إرثه الفلسفي لتضع خطا فاصلا بين عيش الحياة وحياة الموت .. فلكي يعيش الإنسان ويحيا ، عليه أن يتقبل الحرب المفروضة عليه . وهي حرب من نوع آخر ... حرب بلا أنياب ولا أظافر ، بلا طائرات
ولا صواريخ ، حرب بلا دماء ، لكنها حرب شرسة ..
إن العبور من الموت إلى الحياة لا يتم إلا عن طريق استنشاق أوكسجين الوعي بالذات والآخر ، وامتلاك أدوات المعركة لفهم الحرب الدائرة بين الإنسان .  
 فكل مناضل ومبدع ، وكل فنان وإنسان ، عليه أن يتذكر دوما أن ثمة حربا يومية تسمى" حرب الثقافة " ، شعارها " الحياة أو الموت " ، وهي معركة
لا تراق فيها دماء ، ولكنها معركة وجود ونفوذ ...
ثقافة السندويتش :
هي ثقافة عصر السباق والسرعة ، ثقافة توابل ، ساخنة وسريعة التحضير ، تخاطب جمهورا متلهفا بلذة تفوق لذة بارت ، وتسير وفق التقسيم الأفلاطوني ، فلا هي عقلانية ولا هي غاضبة بقدر ما هي شهوانية تثير الغرائز والبطون . هذا النوع من الثقافة سريع الانتشار لأنه يتوفر على مستشهرين ومستثمرين ، وعلى جمهور له قابلية للاستهلاك بدون هضم .
إنها ثقافة غير نظيفة ، لها نجوم مصطنعة بكل المقاييس ، ومصممون ومخرجون ، وخبراء وعلماء نفس ، مهمتهم هي صناعة " نماذج " كارطونية على جميع المستويات الإبداعية ، من كتاب ، وفنانين ، ومغنيين ، وفكاهيين ، قصد تحويل المسار الثقافي  من الجدية والثراء الفكري إلى التفاهة والخواء والتهريج .
إن هذه الثقافة ، عموما ، هي ثقافة تخلف واستلاب ، ثقافة شكل لا ثقافة مضمون ، تجعل من الفرد عنصرا هشا وتافها ، لا هوية ولا رأي له ، يمجد العلامات ويقدس النماذج .  
يجب أن نستحضر دوما أن ثقافة السندويتش هي ثقافة مساحيق ، وبالتالي فهي ثقافة عاهرة ، غالبا ما تخلف وراءها أمراضا معدية وسريعة الانتشار تغدو مع الوقت موجة العصر .
عصارة هذه الثقافة هي الربح وسرعة الاختراق ، وإعادة إنتاج الفرد غير المنتج لتكريس منظومة الفشل والتقليد ، وجعل الفكر مقيدا يتيما تنخره العبودية والاستلاب ...
إن الدعاية والتسويق لهذه الثقافة عبر مؤسسات اجتماعية وفكرية متنوعة هي ضرب من التواطؤ الرامي إلى استهداف العقل عن طريق الغريزة ، وجعله يغرق في مستنقع الضحالة كالعبد المكبل الذي لا يقوى على التحرر .
ثقافة الكهف :
كلنا تقريبا قرأنا أسطورة الكهف لأفلاطون ، وكم كانت تفاصيله المشهدية إلى حد ما تشبهنا ، عشنا ظلام الكهف ، وحياة الكهف ، وخوف الكهف ، وقيّدونا بأغلال الظلام والأوهام ، وكنا نعتقد أن ما بداخل الكهف هو الحقيقة ، وما أن تحررنا من ظلامه ، وأوهامه ، وقيوده ، حتى ألفينا أنفسنا في صدام ، مرة أخرى ، مع مثقف الكهف المهووس دوما بتكبيلنا بأغلاله وإعادة سجننا داخل الكهف إلى الأبد . 
مثقف الكهف نسخة كاربونية من شبح الموت ، عدو للمنطق والعقل ، يقضي حياته في الثرثرة والعنعنة ، يمجد التقليد والجمود ، لا يملك رأيا ولا وجهة نظر يختزل الأزمنة في زمن واحد ، والأمكنة في مكان واحد ، يعيش مبهورا بظلام الفكرة الماكرة ، وينهي بقية عمره سجين ظله الذي يعتبره هو المركز والحقيقة وكل ما هو خارج هذه الصورة هو مجرد خدعة وسراب ...
ملامح هذه الثقافة هي كونها ثقافة مناورة ، مرة تزكي الحاضر بشهادة الماضي ومرة تجعل من الماضي فردوسها المفقود .
فهي ، عموما ، تعبير عن صورة شيزوفرينية منفصلة عن الواقع ، تتغذى على رائحة البعث والموت ، وترفض كل الأفكار والمظاهر الغريبة عن حياة الكهف ونمط عيشه .
ليس من الضروري ، إذن ، أن تنتمي هذه الثقافة إلى زمن ولى ، أو أن تعيش على رفات الماضي وذكريات الموتى ، بل أحيانا تؤسس على ركائز الحاضر .
لكن الملفت في هذه الثقافة هو دهاؤها ومكرها لأنها تُنسج داخل الكهف ، ثم سرعان ما تنتشر مرتدية قناع الحداثة والعصر ، وهي في الواقع مجرد سجن مظلم لا أقل ولا أكثر .     
ومثقف الكهف ، عموما ، لا يقتنع بالعقل بديلا لأنه من منظوره مجرد أوثان ،  والسعادة لديه تكمن في نفي مظاهره المقلقة لأنه غواية ، وشقاء ، وضياع ، وبالتالي يكون هذا النوع من المثقفين سجينا بلا عقل ، ومثقفا بلا ثقافة .      
الحرب الخاسرة :
 تلك ، إذن ، نماذج ثقافية ضمن حالات كثيرة تعبر عن الأوهام ، وطقوس  الموت والاستسلام ، لأنها تخاض بلا أسلحة وبلا جيوش ... فهي أصلا حرب استنزاف لأنها حرب بلا ثقافة ...
إن معظم الثورات والهزات الاجتماعية الفاشلة كانت وراءها ثقافة جثث ، وقيادات أمية ، وجحافل شعوب جاهلة .
ولقد أدرك قلة من القادة والزعماء أن هزيمة ثقافة الموت وكتائبها تكمن في استثمار الثقافة في بعدها الاستراتيجي .. وأن فقر الثقافة يعتبر العدو الأكبر والأخطر بالنسبة للشعوب لأنه المجال الخصب لاستنبات جميع الأمراض ، وويلات الجهل والأمية ..
الثقافة ليست مقبرة لاستنبات رفات الأموات ... ليست ماء راكدا ... بل تيارا هادرا ... ليست كتابا أو مقررا مدرسيا فحسب ، وإنما هي تجربة حياة تمرر عن طريق توجه مدروس ، وبواسطة تخطيط سياسي ممنهج .
لكن هذا التخطيط يبقى دوما محكوما بعنصر التناقض لتركيب وعي مشوش يعيش بين الأوهام والشقاء ..
لنتوقف قليلا من فضلكم ، ولنستحضر بعضا من ملامح هذه الحرب الخاسرة . تذكروا جميعا كم ابتلعتنا من وصفة مدرسية عن طريق حبوب بيداغوجية منومة ، وكم روّضونا منذ أن فصلونا مبكرا عن رحم أمهاتنا ، وعرضونا ونحن عراة للتشخيص والفحص المبكر عن طريق الأشعة الإيديولوجية . وكم لقحونا وأخضعونا لتجارب مخبرية عديدة ، مرة فئرانا ، ومرة كلابا ، حتى تشابهت عليهم الفئران الأمريكية والكلاب الروسية .    
تلك تكلفة ثقافة باهظة لحرب خاسرة استوردت معداتها الحربية أنظمة ثقافية وتربوية جعلت من رحم المدرسة والبيت منطلقا لها ، لكن بأجهزة تنويمية كان فيها الجميع حريصا لاستهدافنا لنصبح " مواطنين صالحين " ، منضبطين ومواظبين ، لا نصرخ في وجه الجباة والطغاة ... كفى كفى عبثا ... نحن لسنا قطيعا ...
الحصاد الأخير :
رغم الخسارة التاريخية لهذه الثقافة التي يؤدي فاتورتها الجميع ، فإنها احتلت عقولا لمدد طويلة أصبح معها العقل منشطرا إلى شطرين : عقل آلي منضبط عن وعي أو عن غير وعي ، وعقل مشاكس وعاق يبحث عن هوية مفقودة . مشكلة هذه الأنظمة الثقافية أنها لم تخلف وراءها إلا وعيا شقيا ، وركاما من التبعية والبؤس ، وجثثا بلا عقول ، وضحايا يعيشون الحياة وهم أموات .
هؤلاء هم حصاد ثقافة الموت في مقابل جثث أخرى هجينة ، سجينة المظهر ، أفكارها مطلقة ، تعتقد نفسها هي النموذج والاستثناء ، محكومة بمركبات النقص ، وعقد الحرمان والكبت ، تعيش في مكاتب فاخرة ومكيفة ، وتروج  لثقافة ميتة بمساعدة الديكة والمداحين .
لا شرعية للثقافة عند هؤلاء بمعزل عن الانضباط . والتمرد عليه معناه تمرد على ثقافة القطيع .
من هنا كان الانضباط لديهم أهم من الثقافة مثلما كان يعتقد كانط ... فهو نظام تربوي وثقافي مؤسس على مرتكزات إيديولوجية لا يتحرر منه الإنسان بالفوضى وإنما عن طريق نظام ثقافي مغاير .
لا عجب أن نرى بعض النخب من " فنانين " و" مثقفين " يعيشون اليوم
ما نسميه هنا ب " قناع العري " ، حيث نراهم أحيانا يصرخون أنهم مع الشعب ثم نجدهم بوعي أو غير وعي ينشرون الوهم لهذا الشعب عن طريق مخدرات فكرية وفنية . 
إن التناقض بين القناعة والممارسة ، بين المبدأ والسلوك هو علة بعض المثقفين والفنانين في مجتمعنا الراهن ... والمشكلة هنا تكمن في هشاشة هذه العناصر الوظيفية أو العضوية داخل النسيج الاجتماعي من خلال انطباع عام يبصم على موت جزء كبير من هذه الفئات وانتحارها ...
ليس المبدأ هو أن نقف وسط هدير الحشود ، ونلوح بشارة النصر ، ونرفع شعارات التضامن مع ضحايا الاغتصاب والحكرة والظلم ... ليست القناعة هي أن ندلي بتصريحات لهذه الجهة أو تلك ، وأن نعبر عن تضامننا المطلق مع الشعب وفي نفس الوقت نقف في الضفة الأخرى عراة بدون قناع .   
مواجهة شبح الموت ، إذن ، لا يتم فقط عن طريق الحشود والمظاهرات ، ولا عن طريق الوقفات والشعارات التي قد تتبخر بمجرد الإعلان عن انتهائها ، ولكن أيضا عن طريق ممارسة كتابة النقد ، و تحسيس الجماهير بالأمل في التغيير .
إن " عضوية المثقف " لا تستمد فاعليتها من الانتماء إلى جسد جماعة مقهورة ، وإنما من جرأته على نقد الجماعة حتى لا تتحول هذه الأخيرة إلى عصبية قبلية أوديكتاتورية همجية تؤله الأفراد والزعماء ، ويتحول معها المثقف العضوي إلى " مداح معتوه " ...
تلك وقائع قد نلمسها بدون مجهود  أو عناء ونحن نستحضر كما هائلا من مثقفين وفنانين ، محسوبين على نسيج من العشائر والقبائل والأحزاب يعيشون معذبين داخل سجون ثقافة ما .   
إن الجريمة الأكبر التي يساهم فيها المثقف أو الفنان هي موته وموت غيره ، واغتيال ثقافة النقد من خلال قبوله بأدوار تساهم في قتل جثة تعشقه و تصفق له وهو في الأصل ميت وهي ميتة .
من الدهاء والمكر أن يتحول من نسميه اليوم بالمثقف إلى عملة بوجهين ، وجه له ملامح واضحة ، وآخر يتخفى وراء أقنعة مضللة .
أن يعيش من نسميه بالمثقف داخل سراب الأوهام منتشيا بقيمة مزيفة وبثقافة منتشية برائحة الموت هو مجرد ضابط من ضباط الصف .
على المثقف الحقيقي أن يحارب ثقافة الأكفان .. أن يحارب الموتى والأوثان .. وأن يقطع مع دابر ثقافة العلب الصوتية ... عليه أن يؤسس صفا صلبا لمقاومة أشباح الموت التي يروج لها أباطرة ثقافة المخدرات والتي لا تنتج ، في نهاية المطاف ، سوى بيوت العناكب الواهنة .
أعمار وأجيال مرت ، فلم ننتج إلا ثقافة معاقة .. فماذا جنينا من حصاد هذه الثقافة إلا زعامات بهلوانية ، ونخب إسمنتية ؟ ( سياسيون ، ومسرحيون ... ومثقفون ، وكتاب .. مغنيون ، وأشباح كثيرون ... ) ينعمون بمرتب أو تقاعد مريح مدى الحياة دون أي مجهود أو مقابل يذكر سوى كونهم أدوا بعض الخدمات التي تراها الطبقة الحاكمة  مهمة بالنسبة إليها ...
والمحصلة ... أن هذه الالتفاتة الاستثنائية لهذه الفئات يمكن وصفها بالمنعطف الخطير لثقافة الريع والاستبداد ..
حينما تخرس ألسنة الثقافة وتغدو ذيلية للسياسي تصبح مثل عاهرة مبتذلة أوغانية رخيصة تغريها شعارات السكارى والمدمنين وتجار الفساد في مقرات المواخير الليلية بترخيص رسمي مزيف .
هناك من جاؤوا إلى الحياة ، عمروا ورحلوا ، وعاشوا كالدواب ، فكانوا عبارة عن أدوات ثقافية بيد مؤسسات ماكرة رفعت على واجهاتها الرسمية شعار الثقافة ... هؤلاء المؤهلون فطريا للتخدير هم بمثابة ضفادع  تخرجت من ثكنات ثقافية وظيفتها اليومية هي تحويل الفعل الثقافي إلى فعل إجرامي .. 
على الثقافة أن تكون متحررة ... عليها أن تركب صهوة الموت لتصبح بالفعل هي السلطة الحقيقية ... عليها أن تنشر قيم المروءة والشجاعة ، وأن ترفض كل نموذج ثقافي منغلق لا يؤمن بالاختلاف وحرية التعبير والرأي .
عليها أن تحارب ثقافة السندويتش وثقافة الكهف وتبرز مظاهر الموت والقهر داخل أشكالهما بصيغة فنية جديدة ترتكز على أسس جمالية حديثة تحترم العقل وحدود الفكر .
ليس كل من يكتب يسمى مثقفا .. فالمثقف الحقيقي هو من يحارب ثقافة الردة والمخزن وينحاز في صف الجماهير .. المثقف الحقيقي هو من  يساند قضايا المقهورين والمظلومين ، ولا يستثمر قضاياهم في كتاباته وإبداعاته فقط ، بل يخرج معهم لمواجهة الحقيقة والموت .
قدر المثقف أن يواجه من يحبهم ويدافع عنهم بالنقد حتى وإن نبذوه وكرهوه ، وحكموا عليه بالنفي خارج مدينة أحلامهم الفاضلة .
على المثقف أن يؤدي الرسالة التي اختارها لنفسه واختارها الله له بكل صدق وإيمان ، وأن لا يجرفه تيار الأدران لينتهي به الأمر بوقا في مسرحية تسمى ثقافة الموت القذرة .
تذكر أيها المثقف ... تذكر حينما لم يعد هناك أحد يذكرك ... تذكر فأنت أول من حفر قبره ، وصنع بالتفاهة موته ..
 








 

 

 

 

 

 


*** ***

 
 
...

             

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



الملكية والأحزاب في المغرب مقاربة السياسة الحزبية للملكية

متى يخرج المسرح العربي من أزمة النص ؟

تحليل: تبدل الاوضاع مع تشكل نظام جديد في الشرق الاوسط

أي إصلاح دستوري للمغرب الديمقراطي الحداثي ؟

مطالبة باستثمار أموال مهرجان موازين في توظيف الشباب

ابن سليمان.. مدينة تغرق في سوء التسيير وتنخر شبابها آفة البطالة

لقاء مطلبي مفتوح بمجلس مدينة المحمدية بحضور رئيس مجلس المدينة لمفضل

بوتفليقة: لا يوجد مشكل بين الجزائر و المغرب

اختلالات مالية فاضحة في حسابات المؤسسات العامة

بالمغرب لا فرق بين عبدة الشيطان ،وعبدة حوار

بعد فقدانهم لمساكنهم جراء الفيضان : مواطنون بالمحمدية لاينامون ليلا أو نهارا

دليلٌ مجاني إلى جميع القادة العرب في إدارة الاحتجاجات الشعبية

مبارك حسني يتعقب زمن الحنين وعطر المكان في «الجدار ينبت هاهنا»

الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تنفي دعمها للبوليساريو

نصيحة للحكام والشعوب والعلماء من الشيخ د.معاذ سعيد حوّى

زوجي عاجز جنسيا ماذا أفعل؟

تحليل: تبدل الاوضاع مع تشكل نظام جديد في الشرق الاوسط

حكم عزف الموسيقى وسماعها

مهنيو القناة الثانية يطالبون بدمقرطة الإعلام العمومي

مداخيل ديربي البيضاء بلغت 172 مليون سنتيم





 
إعلان
 
استطلاع رأي
هل تتوقع إكمال حسن عنترة ولايته الحالية؟

لا
نعم


 
خط أحمر

الضحالة السياسية

 
اخبار المحمدية

في موكب جنائزي مهيب جثمان فقيد التبوريدة عبد الإله الصافي يوارى الثرى بمقبرة سيدي علي ببني يخلف


تورط مسؤول بالوقاية المدنية بالمحمدية باللعب في القمار بأوراق مزورة


مفجع...قطار يدهس شابا ويُرديه قتيلا بمحطة المحمدية


السيد علي سالم الشكاف عامل عمالة المحمدية يتبرع بالدم


«المحمدية في قلب البحر» شعار النسخة الثانية للأسبوع الرياضي


جماعة المحمدية تعلن عن لقاء دراسي يهم الجمعيات التي تقدمت بطلب الاستفادة من منحة او دعم او مشاريع


غلاء تسعيرة استهلاك الماء والتطهير السائل يضاعف معاناة صغار التجار والمهنيين بالمحمدية

 
مختلفات

إجراءات صارمة لضمان صحة جيدة للماشية في عيد الأضحى


الحكومة ترفض التراجع عن تحرير قطاع المحروقات أو توجيه دعم مالي لخفض الأسعار


وفاة طفل بسبب وجبة “بانيني” بالقرب من شاطئ عين السبع


بعد المحمدية..”البجيدي” يحل هياكله في مدينة الحاجب


هورست كوهلر يعبر عن ارتياحه لزيارته الأولى للأقاليم الجنوبية للمملكة


جددت وزارة الشغل والادماج المهني التأكيد على أنها تتابع نتائج التحقيق القضائي في موضوع تعرض العاملات


وزارة الشغل تؤكد أنها تتابع نتائج التحقيق في موضوع العاملات الفلاحيات باسبانيا


الأساتذة الباحثون حاملو الدكتوراه الفرنسية يتنفسون الصعداء


قافلة تجوب خمس مدن لتوجيه الطلبة الحاصلين على شهادة الباكالوريا ابتداء من 25 يونيو


وزارة الفلاحة تتوقع أن يتجاوز محصول الحبوب 100 مليون قنطار خلال الموسم الحالي

 
تكنولوجيا

أحصل الآن على الوضع المظلم في الواتس آب بهذه الطريقة الجديدة !


واتساب يبدأ بعنونة الرسائل المعاد ارسالها بكلمة Forwarded

 
البحث بالموقع
 
أخبار الرياضة

150 ألف درهم تكلفة معسكر الرجاء بالمحمدية


الفيفا يغرم المغرب بعد مباراة كأس العالم 2018


بند في عقد نيمار يمنح الأمل لريال مدريد لضمه الشتاء القادم


محمد فوزير لن ينتقل للوداد الرياضي لهذا السبب


هذا ما قاله زيدان بعد خوض نجله لوكا المباراة الاولى بقميص الريال


أبرز 5 لاعبين عرب لم يلعبوا كأس العالم


رسميا .. ميسي يتوج بجائزة الحذاء الذهبي


زياش يغيب عن أجاكس ضد الأهلي المصري

 
خدمات محمدية بريس
 

»   مواقع صديقة

 
 

»   سجل الزوار

 
 

»   القران الكريم

 
 

»  محمدية قران

 
 

»  مواعيد القطار

 
 

»  رحلات الطائرات

 
 

»  حالة الطقس بالمحمدية

 
 

»  اوقات الصلاة بالمحمدية

 
 

»  بورصة الدارالبيضاء

 
 

»  شاهد القناة الاولى

 
 

»  شاهد 2M

 
 

»  شاهد قناة الجزيرة

 
 

»  شاهد قناة العربية

 
 

»  شاهد البي بي سي

 
 

»  راديو أم كلثوم

 
 

»  إستمع للاذاعات المغربية

 
 

»   أرقام مفيدة

 
 

»  الدليل القانوني للجماعات المحلية

 
 

»  euro news

 
 

»  راديو سوا

 
 

»  النــــــظام الــــــــداخلي لجــــــماعة المــــــحمدية

 
 

*جميع المقالات والمواضيع المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها وليس للموقع أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية

 شركة وصلة   تنويه  اعلن معنا  فريق العمل