للاتصال بمحمدية بريس الهاتف:23 46 83 61 06 - 0660063784         النقابات تطرح سيناريوهات حل أزمة "سامير" والحكومة "متفائلة"             الطرق السيارة تفتتح البدال الجديد لمركز المحمدية            
tv قناة محمدية بريس

نجاح باهر للنسخة السادسة من السباق الدولي على الطريق 10 كلم الذي شهدته المحمدية


فضائح عنترة في تناسل : شقيقه يستفيد من صفقة مريبة و آليات الجماعة مسخرة لذلك


الكاتب العام لمهنيي النقل فرع المحمدية يسلم شهادة تقدير الى جمعية منشطي المخيمات التربوية بورزازات


وفد مالي في زيارة لشركة كتبية في اطار العلاقات الدولية وتبادل الخبرات


les ports ouvert de Flora Mohammedia, le weekend du 14 et 15 juillet 2018


استفادة آلاف الأسر بإقليم المحمدية من عملية إعادة إيواء قاطني"دور الصفيح" التي أشرفت عليها السلطات


برنامج في ضيافة جمعية : جمعية فتح الخير بجماعة بني يخلف باقليم المحمدية


مزواري: رقم 30 سؤالا موجهة من العامل الى عنترة دليل على أن هناك خروقات وبالعشرات


ولد هنية مستشار ومقرب من عنترة: السلطات بالمحمدية في مستوى عالي وتواكب كل المشاريع


توفيق مستشار ببلدية المحمدية : على عنترة التواصل مع المستشارين والمواطنين باش نعرفو لمدينة فين غادا


العطواني :على عنترة أن يقف وقفة رجل ويضع المفاتيح للأجدر


نشرة الظهير بمحمدية بريس تتطرق لموضوع رسالة السيد العامل لرئيس بلدية المحمدية


عنترة يهاجم عامل المحمدية في حسابه الفيسبوكي بعد توصله باستفسار حول خروقاته المالية و التدبيرية


عامل عمالة المحمدية يترأس حفل نهاية السنة الدراسية لاطفال الجمعية الخيرية الاسلامية


عامل عمالة المحمدية السيد علي سالم الشكاف يتفقد مشاريع وأوراش تنموية باقليم المحمدية


عاجل انقلاب شاحنة كبيرة بقنطرة وادي المالح بالمحمدية


140 مليارا خسائر «سنطرال» بسبب حريق مستودع المحمدية


وزير البترول يسخن عظامه بالطاقة الرملية، ولتذهب سامير والطاقة البترولية الى الجحيم.


محمدية بريس تتنجز لكم روبرطاجا هاما وشاملا حول المشروع السكني لموظفي بلدية المحمدية


موظفون بجماعة المحمدية غاضبون من عنترة ويشكرون الرئيس السابق محمد مفضل لمجهوداته في ملف السكن


جمعية الشؤون الاجتماعية تنظم جمع عام تواصلي مع موظفي بلدية المحمدية المستفيدين من المشروع السكني


محمدية بريس تجري روبرطاجا حول ودادية:PUERTO BANUS وتحاور ممثلها مصطفى الحياني


وزير الشباب والرياضة في زيارة تفقدية لمنشآة رياضية ومراكزل للتخييم سهرت على انجازها عمالة المحمدية


اليكم ماكتبته الصحافة الوطنية بخصوص الحريق المهول بشركة بالحي الصناعي


جمعية تجار المحمدية في زيارة استطلاعية لشركة كتبية


جمعية نهضة زناتة للتنمية والتضامنية في زيارة لدار الاطفال بالمحمدية


علي سالم الشكاف عامل عمالة المحمدية في زيارة تفقيدة لمركز التأهيل المهني في فنون الصناعة التقليدية


حريق مهول بشركة للوجيستيك بالمحمدية والسيد العامل رفقة وفد أمني في زيارة تفقدية لاعطاء التعليمات


برنامج نقاش على المباشر يتطرق لموضوع موسم الولي الصالح سيدي موسى المجدوب


ارتسامات حول حفل التميز لموسم 2018/2017 الذي نظم بمسرح المحمدية


مؤسسة ميري تحصل على اعلى نقطة في امتحانات الباكلوريا على الصعيد الاقليمي في مسلك علوم فيزيائية


تلامذة من مؤسسة فيفالدي بالمحمدية يتفوقون اقليميا وجهويا في عدد من الشعب في امتحانات الباكلوريا


علي سالم الشكاف عامل عمالة المحمدية يترأس حفل تكريم التلاميذ المتفوقين في حفل التميز الدراسي

 
النشرة البريدية

 
 

الوثيقة الدستورية بين الممانعة والموافقة


أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 14 يونيو 2011 الساعة 53 : 09


في غمرة النقاش السياسي الدائر حاليا، تمهيدا لتنزيل الوثيقة الدستورية في الأسبوع الأول من شهر يوليوز القادم للإستفتاء، ارتأينا أن نساهم بهذه الدراسة المتواضعة، لرصد مواقف القوى السياسية وتذبذباتها من الاستفتاءات الدستورية، بدءً بأول دستور لسنة 1962، مرورا بكل المحطات الإستفتائية،وانتهاء بملامح مسودة دستور يوليوز 2011 .

إرهاصات ومواقف القوى السياسية من دستور1962
تكتسي مرحلة مابين 1956 ( حصول المغرب على استقلاله "الناقص" ) إلى 1962  (وضع أول دستور ممنوح ) مرحلة ذات أهمية قصوى في التاريخ السياسي لمغرب ما بعد الاستقلال، وهي فترة جديرة بالدراسة والتمحيص من طرف الأكاديميين،لاستجلاء تاريخ سياسي غني بالأحداث والوقائع، لكنه منسي ومغيَّب، سواء عن قصد أو دونه، نظرا لما لهذه الفترة من أهمية، لكونها كانت فترة مخاض وصراع بين الفاعلين السياسيين، الأحزاب السياسية فيما بينها من جهة، ومن جهة أخرى زعماء الحركة الوطنية والقصر، حول طبيعة النظام السياسي، أي المطالبة بنظام دستوري يسود فيه الملك ولا يحكم، ولا غرو أن النقاش الدائر حاليا في وسط حركة 20فبراير، بالمطالبة بلجنة تأسيسية لصياغة الدستور، كان من أهم النقاشات لفترة بداية الاستقلال، كما يقول ذ محمد معتصم في كتابه الحياة السياسية المغربية ".. وهذا النقاش لم يكن أكاديميا بل إنه كان يعكس خلافا سياسيا حول أسس المشروعية، والدعائم الإديولوجية للنظام، وتحديد أسمى سلطة فيه، وذلك مابين أنصار السيادة الوطنية الداعين لوضع دستور من طرف جمعية تأسيسية منتخبة، ودعاة السيادة الملكية المدافعين على وضع الملك للدستور وامتلاكه للسيادة الوطنية" (1  )
كما يعتبر معتصم أن" النقاش حول مسألة السلطة التأسيسية ومالك السيادة من النقاشات الأساسية، إن لم يكن أهم نقاش عرفته بداية الإستقلال".
وعلى هذا الأساس انقسمت القوى السياسية إلى فريقين:
فريق يطالب بجمعية تأسيسية لوضع الدستور وهي :
الحزب الشيوعي المغربي
الإتحاد الوطني للقوات الشعبية
حزب الشورى والاستقلال
الحركة الشعبية
فريق يؤيد وضع الدستور من طرف الملك:
حزب الاستقلال
حزب الأحرار المستقلين بزعامة رضى اكديرة.
وفي خضم هذه المرحلة المتوثرة مابين الفاعلين السياسيين و المؤسسة الملكية، التي ستحاول أن تجد مخرجا وتقفل باب النقاش بفرض تصورها الإستراتيجي المتمثل في دستور لنظام ملكية دستورية يسود فيها الملك ويحكم .
وهكذا أعلن عن الدستور يوم 18نونبر1962الذي يخلد الذكرى السابعة لعودة السلطان من المنفى ولعيد العرش، وتم تقديم هذا الإستفتاء على أنه مظهر من مظاهر التلاحم بين العرش والشعب  (2 ) وفي هذا الصدد يقول الحسن الثاني في إحدى خطبه"...هذا الدستور هو قبل كل شيء تجديد لعهد صادق وميثاق مقدس ربط دائما الشعب بملكه".
وكانت المحصلة النهائية لهذه الاستشارة الإستفتائية الأولى من نوعها التي عرفها التاريخ السياسي المغربي حول أول دستور في 7 دسمبر كالتالي:
الهيئات السياسية الموافقة:
حزب الإستقلال
الحركة الشعبية
الأحرار المستقلون (اكديرة ) (3 )
الهيئات السياسية الممتنعة:
الإتحاد الوطني للقوات الشعبية
الحزب الديمقراطي الدستوري  (الوزاني )
الحزب الشيوعي
الإتحاد المغربي للشغل
الإتحاد الوطني لطلبة المغرب.
كما عارضته بعض الشخصيات التاريخية والتي لها وزن وثقل، من قبيل المجاهد محمد بن عبد الكريم الخطابي وشيخ الإسلام محمد بلعربي العلوي.
وكانت النتيجة الرسمية للإستفتاء المعلن عنها من طرف لجنة الإحصاء كالتالي :

4.654.955 المسجلون
3.919.737 المصوتون
3.847.015 الأصوات الصحيحة
72.722 البطائق الملغاة
3.733.816 نعم
113.199 لا

إلا أن هذه التجربة الدستورية الوليدة في خضم هذا المناخ السياسي المتوثر مابين الفاعلين السياسيين والمؤسسة الملكية، علاوة على الانتفاضة الجماهيرية لسنة 23 مارس 1965 التي عرفتها مدينة البيضاء وبعض المدن الأخرى،عجلت المؤسسة الملكية بإعمال الفصل 35 من الدستور، بإعلان حالة الاستثناء التي بموجبها تم تركيز كافة السلط بيده، وامتدت هذه الفترة من1965 إلى حين إعلان عن دستور1970.
موقف القوى السياسية من دستور 1970
تميزت فترة الاستثناء بطغيان الهاجس الأمني لدى الدولة، خاصة بعد أجواء التنافر والتوثر الذي طبع الحياة السياسية، وكانت السلطة تراهن خلال هذه المرحلة على تعديل القوى المعارضة لمواقفها.
في هدا المناخ المشحون سيتم عرض مشروع دستور 1970معلنا نهاية حالة الإستثناء، شريطة المصادقة على الدستور.
وما ميز هذا التعديل الدستوري الجديد أنه كرس دسترة حالة الإستثناء، وتراجع قهقري عن مكتسبات الدستور الأول، نظرا لتقليصه لسلطات الحكومة والبرلمان وتجميع كافة السلطات بيد الملك، وبذلك كان مشروع يحمل معه بوادر فشله، وكان إيذانا بميلاد تجربة دستورية ميتة.
مما فسح المجال أمام المعارضة لتقوية جبهتها وذلك بخلق وحدة بين حزب الإستقلال والإتحاد الوطني للقوات الشعبية في إطار تحالف سمي ب"الكتلة الوطنية" يوم 22 يوليوز 1970 لمعارضة الدستور الجديد والمسلسل الإنتخابي.
وكانت مواقف القوى السياسية من استفتاء24يوليوز 1970كالتالي:
الموافقة على التصويت
الحركة الشعبية
الحزب الديمقراطي الدستوري
الممتنعة عن التصويت
حزب الإستقلال
الإتحاد الوطني للقوات الشعبية
حزب التحرر والإشتراكية
النقابات العمالية إضافة الإتحاد الوطني لطلبة المغرب
أما حزب اكديرة: الحزب الاشتراكي الديمقراطي كان موقفه ضبابي وملتبس
وقد أسفرت نتيجة الإستفتاء كما أعلنتها اللجنة الوطنية للإحصاء على النتائج التالية:

4.847.310 عدد الناخبين
4.515.743 عدد المصوتين
4.479.735 الأصوات المعبر عنها
36.008 الأوراق الباطلة
4.424.735 نعم
55.342 لا

بمجرد الموافقة على الإستفتاء بهذه النسبة المرتفعة، والتي أثارت سجالا واسعا حول مصداقيتها، تمت الدعوة لإجراء انتخابات تشريعية، تميزت بمقاطعة المعارضة الإتحادية والإستقلالية وحزب التحرر والإشتراكية لها في صيف 1970انسجاما مع مواقفهما من الدستور، ومع ذلك أجريت الإنتخابات وتشكل البرلمان بأغلبية مريحة، في غياب كلي لأحزاب المعارضة.
وفي الوقت الذي ركزت فيه المؤسسة الملكية أنظارها على أحزاب المعارضة بغرض ترويضها على احترام القواعد السياسية المفروضة من فوق ،جاءت المفاجأة من مؤسسة "غير مسيسة" وذلك عن طريق تدخل الجيش في المحاولة الإنقلابية الفاشلة بالصخيرات في يوليوز1971 مما قلب موازين القوى السياسية ، وفتح باب الحوار و المشاورات بين أحزاب المعارضة والقصر كخطوة لمراجعة الأوراق ونقد الذات، وتوجت هذه المفاوضات بإلغاء دستور 1970 والإعلان عن مشروع دستور جديد في خطاب 17فبراير 1972.

دستور 1972 ومواقف الهيئات السياسية
دخول الجيش على خط المواجهة قلب موازين المعادلة السياسية، فالمؤسسة الملكية رمت باللائمة على المعارضة بكونها لا تركز سوى على السلبيات ولا تظهر الجوانب الإيجابية، ومن جهتها أحزاب المعارضة علقت على الحدث "بأن كل حكومة لا تتمتع بالسند الشعبي يكون مصيرها الفشل" (4 )
في ظل هذا التجاذب سيتم عرض مشروع تعديل الدستور،وبالرغم من الإيجابيات التي جاء بها بالمقارنة مع الدساتير السابقة، إلا أن المعارضة قررت الإمتناع عن التصويت معتبرة أن الأسلوب الذي تم من خلاله تعديل الدستور يعتبر معاديا للديمقراطية. وأنه دستور لم يأخذ باقتراحاتها التي تفاوضت مع الملكية بشأنها لإدخال إصلاحات سياسية ودستورية منذ 1971. في حين اعتبرته المؤسسة الملكية أنه "يشكل صرحا جديدا"وينم عن "روح الطموح وإرادة الوثبة إلى ألأمام".
وكانت مواقف القوى السياسية من استفتاء مارس 1972 على النحو التالي
الهيئات الممتنعة
حزب الإستقلال
الإتحاد الوطني للقوات الشعبية
حزب التحرر والإشتراكية
حزب الدستور الديمقراطي
الهيئات النقابية: الإتحاد المغربي للشغل و الإتحاد العام للشغالين
الهيآت الموافقة
الحركة الشعبية  (احرضان )
الحركة الدستورية الديمقراطية  (الخطيب )
وكانت نتائج الإستفتاء حسب قرار الغرفة الدستورية كالتالي:

4.862.009 عدد الناخبين
4.519.923 عدد المصوتين
4.490.647 الأصوات المعبر عنها
29276 الأوراق الباطلة
4.434.910 نعم
55.737 لا

مباشرة بعد الموافقة على الدستور، فتحت المؤسسة الملكية قنوات الحوار مع أحزاب المعارضة لإشراكها في المسلسل الإنتخابي لتسيير المؤسسات الدستورية  (برلمان،مجالس محلية، الغرفة الدستورية ) غير أن رد المعارضة كان رافضا لأي مشاركة في ظل دستور فيه المؤسسة الملكية مهيمنة على كل المؤسسات السياسية والدستورية وهو ما يتعارض مع مبادئ الديمقراطية.
إلا أن رفع شعار "الإجماع الوطني" حول الصحراء وشعار "المسلسل الديمقراطي" لين مواقف الطرفين وفتح الباب أمام تنازلات لاحتواء المعارضة لإشراكها في الإنتخابات الجماعية 1976و التشريعية 1977
كما شهد دستور 1972بعد قبول أحزاب المعارضة اللعبة الانتخابية وفق قواعده، نشوء أحزاب جديدة أثث المشهد الحزبي المغربي لضمان أغلبية حكومية مريحة، و كذلك اقتراحات ملكية لتعديل الدستور عرضت على الإستفتاء نوجزها كالتالي:
استفتاء 23ماي 1980
يهم تعديل الفصل 21من الدستور بتخفيض سن رشد الملك إلى 16سنة وتركيب مجلس الوصاية.
فباستثناء حزب التقدم والإشتراكية الذي عارض هذا الإستفتاء جميع الأحزاب وافقت.
استفتاء 30ماي1980
يهم تمديد الفترة النيابية من أربع سنوات إلى ست سنوات خلال الفترة النيابية 1977 1983
استفتاء دجنبر 1989
بتمديد الفترة النيابية إلى ثمانية سنوات خلال الفترة التشريعية 1984 1992
وكل هذه الاستفتاءات المطالبة بتمديد المدة النيابية لقيت معارضة من طرف أحزاب المعارضة، التي بدأت مواقفها تتصلب وتتشكل، ظهر ذلك في تنسيق مواقفها أثناء وضعها لملتمس الرقابة ضد سياسة الحكومة ماي1990 وليبلغ ذروته في الإضراب العام ليوم 14دجنبر1990.
هذا التصعيد لأحزاب المعارضة، ستأخذه المؤسسة الملكية بعين الاعتبار للدخول معها في مفاوضات حول الإصلاح وذلك من خلال تقديم حزبي الإتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وحزب الإستقلال لمذكرة سنة1991 تروم إدخال إصلاحات سياسية وتعديلات دستورية، وكذلك مذكرة أحزاب الكتلة الديمقراطية المكونة من الإتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وحزب الإستقلال والإتحاد الوطني للقوات الشعبية ومنظمة العمل الديمقراطي الشعبي و حزب التقدم والإشتراكية سنة1992.
وبعد نقاشات سياسية واسعة بين الطرفين أخذت المؤسسة الملكية المبادرة وأعلنت في خطاب 20غشت 1992 بمراجعة دستور 1972 الذي عمر قرابة عقدين من الزمن.
سياقات تنزيل دستور 1992
جاء التعديل الدستوري لسنة 1992 كتعبير عن جملة من التغيرات التي طالت الساحة الدولية انهيار جدار برلين 1989 وانهيار النظام الشيوعي في الإتحاد السوفياتي 1991وتداعياته على المعسكر الشرقي برمته، وكذا موجة الديمقراطية وحقوق الإنسان والحريات العامة التي اجتاحت دول العالم.
أما على الصعيد الداخلي فهناك عدة عوامل تضافرت، لتكرس وضعا متأزما في ظل استفحال الأزمة الاقتصادية والمالية بجدولة الديون الخارجية بشروط تندرج في إطار سياسة التقويم الهيكلي والتي انعكست بصورة كارثية على الوضع الاجتماعي .
مما كان لتداعيات هذه الأزمة الوقع الكبير على الوضع الداخلي ظهر جليا ، بتصاعد النضال العمالي وبتنظيم مسيرات نضالية تعكس تطور الوعي الحقوقي للمجتمع المدني بالمطالبة بالحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ناهيك على ضغط القواعد الحزبية على القيادات السياسية لأحزاب الكتلة الديمقراطية برفع سقف المطالب السياسية والدستورية.
ودون الدخول في تحليل مضامين المذكرات الإصلاحية التي رفعتها أحزاب الكتلة الديمقراطية للقصر، سنكتفي بمواقفها ومواقف الهيآت الأخرى من دستور1992
موقف القوى السياسية من استفتاء 4سبتمبر1992
الأحزاب الداعمة
التجمع الوطني للأحرار
الحزب الوطني الديمقراطي
الحركة الشعبية
الحركة الوطنية الشعبية
الإتحاد الدستوري
حزب التقدم والإشتراكية (حليف الكتلة )
الأحزاب الرافضة
حزب الإستقلال
الإتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية
الإتحاد الوطني للقوات الشعبية
منظمة العمل الديمقراطي الشعبي
المركزيات النقابية
إضافة إلى حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي الذي دعا إلى المقاطعة.

نتائج استفتاء 09 أكتوبر 1992
حسب مقرر الغرفة الدستورية رقم 241 مكرر
صادر في 10 من ربيع الأول 1413  ( 08 سبتمبر 1992 )

11.461.470 نعم داخل التراب الوطني
4.844 لا
247.423 نعم الجالية المغربية بالخارج
5.324 لا
11.708.893 نعم المجموع العام
10.168 لا


ومن جديد طرحت مسألة التشكيك في مصداقية هذه النتائج المعلنة من طرف الدوائر المشرفة، وهو ما جعلها محط انتقادات شديدة من طرف أحزاب المعارضة، وفي هذا الصدد يقول اليوسفي أحد أقطاب المعارضة " ...... إن ما حصل يوم 4شتنبر وبالأخص نوع النتائج المعلنة دعم قناعات كل من كان متحفظا من أي موقف إيجابي اتجاه الدستور المعدل " (5 )
إلا أنه على العموم فإن تعديلات دستور 1992 جاءت ببعض النقط الإيجابية حتى ولو لم ترق إلى ما كانت تطمح إليه أحزاب الكتلة من إدخال إصلاحات جوهرية، على الأقل أنه دشن لمرحلة جديدة لربط جسور التواصل مابين أحزاب المعارضة والقصر فيما يخص الإصلاحات السياسية والدستورية، وهو ما انعكس في المشاورات التي تليت تمهيدا للمشاركة في الإنتخابات التي كانت التعديلات أرضية لها. وكذلك في قبول مقترح استفتائي جديد وهو:
استفتاء 15شتنبر 1995
عرضت المؤسسة الملكية تعديلا دستوريا تقنيا، بجعل المصادقة على الميزانية العامة في نهاية يونيو بدل نهاية دجنبر، وقد نال هذا الإستفتاء دعم كل الأحزاب باستثناء منظمة العمل الديمقراطي الشعبي التي دعت إلى المقاطعة .
وكان هذا الإستفتاء إيذانا و بداية للشروع في مرحلة التطبيع والتوافق والتراضي تمهيدا لفكرة التناوب التي سيدشنها دستور 1996 .
دوافع وتجليات دستور 1996 .
بقراءة سريعة للأحداث السياسية التي عرفها المغرب مابين 9395 تبشر بأن هناك أشياء تطبخ في الكواليس، تمهد لتعديل دستوري توافقي مابين المؤسسة الملكية وأحزاب المعارضة، لطي صفحة الصراع ولاقتسام مكرمات السلطة، تجلى ذلك في فتح المشاورات الأولية مابين زعماء المعارضة والقصر للدخول في حكومة التناوب لسنة 1993، وكذلك بناء على الدعوة الملحة التي وجهها الملك في خطاب افتتح به الدورة النيابية لسنة 1995 على ضوء نتائج تقرير البنك الدولي داعيا بذلك مختلف الهيئات لدراسته وإعطاء الاقتراحات الكفيلة لإنقاذ المغرب من "السكتة القلبية".
وهذا ما جعل أحزاب الكتلة تدخل في مشاورات فيما بينها لصياغة مذكرة تروم إصلاح الوضع السياسي والدستوري وقعتها في 23أبريل 1996، ورفعتها إلى الملك في 25 من نفس الشهر.
وهو ما جعل المؤسسة الملكية تأخذ جزء منها بعين الاعتبار وتقدم بعض التنازلات الدستورية والسياسية تمهيدا للموافقة على دستور1996 .
موقف الهيئات السياسية من استفتاء 13سبتمبر 1996.
لأول مرة في تاريخ الاستفتاءات الدستورية يحصل إجماع، وهو ما لم يحصل من قبل في مختلف الاستشارات الدستورية، وعليه فإن كل أحزاب الحكومة وأحزاب المعارضة صوتت بنعم على دستور 1996 باستثناء منظمة العمل الديمقراطي الشعبي التي دعت إلى المقاطعة، وكان ثمن هذه المقاطعة خروج تيار أسس فيما بعد الحزب الاشتراكي الديمقراطي.
إضافة إلى المنظمة تستوجب الإشارة إلى مقاطعة حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي وبعض الحركات اليسارية.
وكانت النتائج كما أعلنت عليها الدوائر الرسمية كالتالي:

نتائج استفتاء 13 سبتمبر 1996
حسب قرار المجلس الدستوري رقم 117.96
صادر في 17 من جمادى الأولى 1417  ( 01 أكتوبر 1996 )

12.287.651 المسجلون  ( داخل المملكة )
10.443.132 مجموع المصوتين  ( داخل المملكة وخارجها )
10.380.911 الأصوات الصحيحة
10.332.469 نعم
48.442 لا

خاتمة
من خلال هذا الرصد التاريخي لمسار المحطات الدستورية التي تعاقبت على تأطير الحياة السياسية المغربية، نلاحظ أنها كلها كانت دساتير من وضع المغفور الحسن الثاني وبالتالي ظلت عاجزة عن إقامة ديمقراطية حقيقية.
فهل ياترى دستور2011الذي أعلن علن عنه الملك الجديد محمد السادس في خطاب 9 مارس 2011 سيكون بالفعل ملبي لطموحات وتطلعات القوى الديمقراطية المنادية بدستور ديمقراطي كما هو متعارف عليه كونيا؟؟؟؟
أليس يوليوز بقريب؟؟؟؟
أليست انتخابات أكتوبر التشريعية بمحك حقيقي؟؟؟؟
هذا ما سنرى والله الموفق.
هوامش
1 محمد معتصم "الحياة السياسية المغربية 19621991" ص13 الطبعة الأولى ماي1992.
2 بيرنابي لويس كارسيا "الإنتخابات المغربية منذ 1960 إلى الآن..." ص27 الطبعة الأولى2007ترجمة بديعة الخرازي
3 للمزيد من الإطلاع على هذا الحزب وباقي الأحزاب الأخرى أنظر محمد ضريف" الأحزاب السياسية المغربية من سياق المواجهة إلى سياق التوافق"
4عبد العزيز لوزي" المسألة الدستورية والمسار الديمقراطي في المغرب" ص109 منشورات المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية 1996.
5 تصريح الأستاذ عبد الرحمان اليوسفي أمام الملتقى الوطني للشبيبة الإتحادية منشور في جريدة الإتحاد الاشتراكي بتاريخ 21شتنبر 1992.

 

بقلم : عبد الرحيم الطنطاوي مراكش في 12/06/2011
tantaouiabdo@hotmail.fr

مغاربة بريس







تعليقات الزوّار
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها


1- XOwygLwddnHZYZ

Gatsy

This site is  like a classroom, epcxet I don't hate it. lol

في 24 شتنبر 2011 الساعة 03 : 06

أبلغ عن تعليق غير لائق


 

 

 

 

 

 


 

 

 

 

 

 
 
...

             

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



شهادة سكنى الأمن كافية لنيل بطاقة التعريف..

ضرورة تعويض بطاقة التعريف الوطنية من الجيل القديم بالبطائق الجديدة في أجل أقصاه 31 دجنبر 2011

بعض مآلات الوثيقة الدستورية بالمغرب

تحديد 31 دجنبر كاخر أجل لاستصدار بطائق التعريف الجديدة

اولى صور انفجار مقهى مراكش

حقوق لا توافقات

قوات الامن تعتقل المئات في انحاء سوريا

لسنا بحاجة إلى إعلان لتغيير البطاقة الوطنية نحتاج إلى تبسيط المساطر الإدارية

هل يتعين على المغاربة إخفاء حياتهم الجنسية قبل الزواج؟

صحيفة سعودية : الظواهري أرشد الأمريكيين إلى مكان بن لادن

بعض مآلات الوثيقة الدستورية بالمغرب

المغرب يُشهر العصا في وجه حركة 20 فبراير

ملامح الدستور الجديد تلوح في سماء المغرب

حركة 20 فبراير ترفض الخضوع لجماعة العدل والإحسان

تحذيرات من المس بالدين الإسلامي في الدستور

لم الحرب ضد .. التعديلات الدستورية ؟!

الوثيقة الدستورية بين الممانعة والموافقة

موقف حركة 20 فبراير و داعموها .. من " جديد " العهد الجديد

الوثيقة الدستورية بين الممانعة والموافقة

هل لجنة مراجعة الدستور عدلت وبدلت ما لا يقبل التبديل أو التعديل..؟





 
إعلان
 
استطلاع رأي
هل تتوقع إكمال حسن عنترة ولايته الحالية؟

لا
نعم


 
خط أحمر

الضحالة السياسية

 
اخبار المحمدية

النقابات تطرح سيناريوهات حل أزمة "سامير" والحكومة "متفائلة"


الطرق السيارة تفتتح البدال الجديد لمركز المحمدية


ساكنة المحمدية تحاصر وزير الصحة لبناء مستشفى


اليكم ماكتبته الصحف الوطنية بخصوص الرسالة الاستفسارية لعامل عمالة المحمدية لعنترة رئيس مجلس المحمدية


هذه هي السيناريوهات الأربع لإنقاذ «سامير» من شبح الإغلاق


برلماني اقليم المحمدية الاستاذ البقالي: "العفو" من بين الحلول الكفيلة لحل مشكل معتقلي "حراك الحسيمة"


الفاعل الجمعوي بالمحمدية السيد وديع يطالب عنترة بالاهتمام بشواطىء المدينة

 
مختلفات

هورست كوهلر يعبر عن ارتياحه لزيارته الأولى للأقاليم الجنوبية للمملكة


جددت وزارة الشغل والادماج المهني التأكيد على أنها تتابع نتائج التحقيق القضائي في موضوع تعرض العاملات


وزارة الشغل تؤكد أنها تتابع نتائج التحقيق في موضوع العاملات الفلاحيات باسبانيا


الأساتذة الباحثون حاملو الدكتوراه الفرنسية يتنفسون الصعداء


قافلة تجوب خمس مدن لتوجيه الطلبة الحاصلين على شهادة الباكالوريا ابتداء من 25 يونيو


وزارة الفلاحة تتوقع أن يتجاوز محصول الحبوب 100 مليون قنطار خلال الموسم الحالي


بوليف: دفتر التحملات الخاص بعملية "مرحبا 2018" يشكل إضافة نوعية خلال هذه السنة


أمزازي: الوزارة اتخذت مجموعة تدابير للرفع من مستوى إدماج الخريجين بسوق الشغل


وزير العدل يحقق في واقعة رفع شعار "ارحل" ضد أخنوش بحضور الملك


جلالة الملك يقيم مأدبة إفطار على شرف رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي

 
أخبار مونديال روسيا

ثورة المغاربة على سيرك المونديال..صور


مدرب المغرب راض عن أداء لاعبيه بعد الهزيمة أمام إيران


لاعب إيراني يدعم المغربي بوهدوز بعد هدفه "القاتل"


المغرب يخسر أمام إيران في المونديال بهدف "قاتل"


خطأ وحيد تسبب فى خسارة مصر أمام اوروجواى


بونيفاس: على العالم رفض ابتزاز ترامب والتصويت للملف المغربي


المنتخب الإيراني يستعد للمغرب من دون جمهور


مونديال2026..الأوروبيون يحسمون بين المغرب و أمريكا

 
تكنولوجيا

أحصل الآن على الوضع المظلم في الواتس آب بهذه الطريقة الجديدة !


واتساب يبدأ بعنونة الرسائل المعاد ارسالها بكلمة Forwarded

 
البحث بالموقع
 
خدمات محمدية بريس
 

»   مواقع صديقة

 
 

»   سجل الزوار

 
 

»   القران الكريم

 
 

»  محمدية قران

 
 

»  مواعيد القطار

 
 

»  رحلات الطائرات

 
 

»  حالة الطقس بالمحمدية

 
 

»  اوقات الصلاة بالمحمدية

 
 

»  بورصة الدارالبيضاء

 
 

»  شاهد القناة الاولى

 
 

»  شاهد 2M

 
 

»  شاهد قناة الجزيرة

 
 

»  شاهد قناة العربية

 
 

»  شاهد البي بي سي

 
 

»  راديو أم كلثوم

 
 

»  إستمع للاذاعات المغربية

 
 

»   أرقام مفيدة

 
 

»  الدليل القانوني للجماعات المحلية

 
 

»  euro news

 
 

»  راديو سوا

 
 

»  النــــــظام الــــــــداخلي لجــــــماعة المــــــحمدية

 
 

*جميع المقالات والمواضيع المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها وليس للموقع أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية

 شركة وصلة   تنويه  اعلن معنا  فريق العمل